‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقطوعات ادبية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقطوعات ادبية. إظهار كافة الرسائل

حكم جميلة

قيل ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم : الجالس على مائدة لم يدع إليها ، والمتأمّر على ربّ البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والدخل بين إثنين من غير أن يدخلاه ، والمستخفّ بالسلطان ، والجالس مجلساً ليس له بأهل ، والمقبل بحديثه على من لا يسمع منه .
 من كتاب درر الحكم  للثعالبي  ص 20 طبعة دار الصحابة 

بائية أبي تمام,, ومعارضتها للبردوني

بسم الله الرحمن الرحيم

الـسـيــف أصـــدق أنــبــاء مـــن الكتب:


قالها حبيب بن أوس الطائي = أبو تمام ,,

وجحافل جيوش العرب والمسلمين تجوب الدنيا وتفتح الامصار والمدائن



حكمنا الدنيا بلااٍله اٍلا الله محمد رسول الله


وملأنا الأرض حكما و عدلا000



قال أبو تمام :





الـسـيــف أصـــدق أنــبــاء مـــن الكتب


فــي حــده الـحــد بـيــن الـجــد والـلــعــبِ




بـيـض الـصـفـائـح لا ســود الـصـحـائــف iفــي



مـتـونــهــن جــــلاء الــشـــك والــريـــبِ





والـعـلــم فـــي شــهــب الأرمـــاح لامــعــة


بـيـن الـخـمـيـسـيـن لا فـي الـسـبـعـة الـشـهـبِ





أيــن الـروايــة بــل أيـــن الـنــجــوم ومـــا



صـاغـوه مـتــن زخــرفٍ فـيـهــا ومــن كــذب؟





عـجـائــبــاً زعــمــوا الأيـــام مـجــلــفــةً


عـنـهــن فــي صــفــر الأصــفــار أو رجب



وخـوّفــوا الـنــاس مــن دهـيــاء مـظـلــمــةٍ


ذا بـــدا الـكــوكــبُ الـغــربــي ذو الــذنـــبِ



وصــيّــروا الأبـــرُجَ الـعــلــيــا مــرتــبــةً


مــا كــان مـنـلـقـبــاً أو غــيــر مـنـقــلــبِ



يـقـضــون بـالأمــر عـنـهــا وهــي غـافـلــةُ


مــا دار فــي فـلــكٍ مـنـهــا وفـــي قطب


لــو بـيـنــت قــط أمــراً قــبــل مـوقــعــهِ


لــم تـخــف مــاحــل بــالأوثــان والـصــلــبِ


فـتــح الـفـتــوح تـعـالــى أن يـحــيــط بـــه


نـظـم مــن الـشـعــر أو نـثــر مــن الـخـطــبِ



فــتــح تـفــتــح أبـــواب الـســمــاء له


وتــبــرز الأرض فـــي أثـوابــهــا الـقــشــبِ


يــايــوم وقــعــة (عـمــوريــة) انصرفت


عـنــك الـمـنــى حـفــلاً مـعـولــة الـحــلــبِ



أبـقـيــت جــد بـنــي الإســلام فـــي صــعــد


والـمـشـركـيــن ودار الـشــرك فـــي صــبــبِ



لـقــد تـركــت أمـيــر الـمـؤمـنـيــن بــهــا


لـلـنـار يـومـاً ذلـيــل الـصـتـخــر والـخـشــبِ



غـادرت فـيـهـا بـهـيـم الـلـيــل وهــو iiضـحــى


يـقــلــه وسـطــهــا صــبـــح مــــن اللهبِ



حـتــى كــأن جـلابــيــب الــدجــى رغــبــت


عــن لـونـهــا أو كــأن الـشـمــس لــم تـغــبِ



ضــوء مــن الـنــار والـظـلــمــاء عـاكــفــة


و ظـلـمــة مــن دخــان فــي ضـحــى iiشـحــبِ



فــا لـشـمــس واجـبــة فــي ذا ولــم تــجــب


والـشـمــس واجـبــه فـــي ذا ولـــم تــجــبِ



وحــســن مـنـقــلــب تــبــدو عــواقــبــه


جــاءت بـشــا شـتــه عــن ســوء مـنـقـلــبِ


لـم يـعـلـم الـكـفـر كـم مــن أعـصــرً كـمـنــت


لــه الـمـنـيــة بـيــن الـسـمــر والـقــضــبِ



تـدبـيــر مـعـتـصــمٍ بــا لــلــه مـنـتــقــم


لــلـــه مــرتــقــب فــــي الله مــرتــغــبِ



لـم يـغــز قـومــاً ولــم يـنـهــض إلــى iiبـلــدٍ


إلا تــقــدمــه جــيـــش مــــن الــرعـــبِ



لـو لـم يـقــد جـحـفــلاً يــوم الـوغــي لـفــدا


مـن نـفـســه وحـدهــا فــي جـحـفــلٍ لـجــبِ



رمـــى بـــك الله بـرجــيــهــا فـهــدمــهــا


ولــو رمــى بـــك غــيــر الله لـــم تــصــبِ



أجـبـتــه مـعـلـنــاً بـالـسـيــف مـنـصـلـتــاً


ولــو أجـبــت بـغـيــر الـسـيــف لــم تـجــبِ



حـتــى تـركــت عـمــود الـشــرك مـنـقـعــراً


ولــم نــعــرج عــلــى الأوتـــاد والـطــنــبِ



إن الأســـود أســــود الــغـــاب هـمــتــهــا


يـوم الـكـريـهـة فــي الـمـسـلــوب لا الـسـلــبِ



تـسـعــون ألـفــاً كـأســاد الـشــرى نـضـجــت


جـلـودهـم قـبــل نـضــج الـتـيــن و الـعـنــبِ



يـــارب حــوبــاء لــمــا أجــتــث دابــرهــم


طـابـت و لـو ضـمـخـت بـالـمـســك لــم تـطــبِ



خـلـيــفــة الله جـــازي الله سـعــيــك عــــن



جـرثـومــة الــديــن و الإســـلام والـحــســبِ




بـصـرت بــا لـراحــة الـكـبــرى فـلــم تـرهــا


نـــال إلاّ عــلــى جــســرٍ مـــن الــتــعــبِ




أبـقـيـت بـني الأصـفـر الـمـصـفـرِ كـاسـمـهــمُ


صفـــر الــوجــوه وجــلــت أوجـــه الــعــربِ


000000


00000000000000000000000000000000000
..



*****




عندما ابتعدنا عن عقيدتنا تكالبت علينا الأمم




وتوشحنا برداء الذل والانكسار وبدأنا نتوسل الاعداء000




في عام 1971 م ,, قام شاعر اليمن عبد الله البردوني ,,



في مهرجان المربد بالموصل (في العراق الذبيح...الجرح النازف)



وألقى قصيدته المشهوره يحاكي ويعارض

بها قصيدة أبي تمام ويخبره


عن حال الأمة ,,


في عام 71!!!
0000
فماذا سيقول البردوني لوكان حياً عن حال أمتنا في 2007 !!؟؟؟؟



!!


قال البردوني :



أبو تمام وعروبة اليوم !!!
0
0

0
ما أصدق السيف ! ان لم ينضه الكذب



000 وأكذب السيف ان لم يصدق الغضب





بيض الصفائح اهدي حين تحملها



0000 أيد اذا غلبت يعـلو بها الغلب




وأقبح النصر 00 نصر الأقوياء بلا00
فهم
00 سوى فهم كم باعوا 00 وكم كسبوا





أدهى من الجهل علم يطمئن إلى
00000 أنصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا



قالوا : هم البشر الارقى وما أكلوا
00000 شيئا 00 كما أكلوا الانسان أو شربوا



ماذا جرى 00 يا أبا تمام تسالني ؟
0000 عفوا سأروي 00 ولا تسأل 00 وما السبب





يدمي السؤال حياء حين نسأله
000 كيف أحتفت بالعدا ( حيفا ) أو ( النقب )





من ذا يلبي ؟ أما اصرار معتصم
0000 كلا وأخزى من ( الافشين ) ما صلبوا






اليوم عادت علوج ( الروم ) فاتحة
0000 وموطن العرب المسلوب والسلب





ماذا فعلنا ؟ غضبنا كالرجال ولم
000 نصدق 00 وقد صدق التنجيم والكتب





فأطفأت شهب ( الميراج ) أنجمنا00000
0 وشمسنا 00 وتحدت نارها الخطب




وقاتلت دوننا الأبواق صامدة
أما الرجال فماتوا 00 ثمّ أو هربوا



حكامنا أن تصدوا للحمى اقتحموا00


وان تصدى له المستعمر انسحبوا




هم يفرشون لجيش الغزو أعينهم
0 ويدعون وثوبا قبل أن يثبوا



ا
لحاكمون و " واشنطن " حكومتهم
واللامعون 00 وما شعوا ولا غربوا




القاتلون نبوغ الشعب ترضية
0000 للمعتدين وما اجدتهم القرب



لهم شموخ ( المثنى ) ظاهرا ولهم
0000000 هوى الى " بابك الخرمي " ينتسب



***
ماذا ترى يا ( أبا تمام ) هل كذبت
0000 أحسابنا ؟ أو تناسى عرقه الذهب



عروبة اليوم أخرى لا ينم على
وجودها اسم ولا لون 00 ولا لقب




تسعون ألفا ( لعمورية ) اتقدوا
0 وللمنجم قالوا : اننا الشهب



قيل : انتظار اقطاف الكرم ما انتظروا
0 تضج العناقيد 00 لكن قبلها التهبوا




واليوم تسعون مليونا وما بلغوا
0 نضجا 00 وقد عصر الزيتون والعنب





تنسي الرؤوس العوالي نار نخوتها
اذا امتطاها إلى اسياده الذنب



***
( حبيب ) وافيت من " صنعاء " يحملني
000 نسر وخلف ضلوعي يلهث العرب



ماذا أحدث عن صنعاء يا أبتي ؟
مليحة عاشقاها : السل والجرب




ماتت بصندوق " وضاح " بلا ثمن
0 ولم يمت في حشاها العشق والطرب




كانت تراقب صبح البعث 00 فانبعثت
في الحلم 00 ثم ارتمت تغفو وترتقب




لكنها رغم بخل الغيث ما برحت
حبلى وفي بطنها " قحطان " أو " كرب "




وفي اسى مقلتيها يغتلي " يمن "
0 ثان كحلم الصبا 00 ينأى ويقترب




" حبيب " تسأل عن حالي وكيف أنا؟
00 شبابة في شفاه الريح تنتحب



كانت بلادك ( رحلا ) ظهر ( ناجية )
0 أما بلادي فلا ظهر ولا غيب



أرعيت كل جديب لحم راحلة
كانت رعته وماء الروض ينسكب




ورحت من سفر مضن إلى سفر
0 أضنى 00 لأن طريق الراحة التعب




لكن أنا راحل في غير ما سفر
رحلي دمي 00 وطريقي الجمر والحطب




اذا امتطيت ركابا للنوى فأنا
في داخلي 00 أمتطي ناري وأغترب




قبري ومأساة ميلادي على كتفي
0 وحولي العدم المنفوخ والصخب



***
" حبيب " هذا صداك اليوم أنشده
00 لكن لماذا ترى وجهي وتكتئب




ماذا ؟ تعجب من شيبي على صغر
000000 اني ولدت عجوزا 00 كيف تعتجب ؟




واليوم أذوي وطيش الفن يعزفني
0000000 والاربعون على خدي تلتهب




كذا اذا ابيض ايناع الحياة على
0000000 وجه الاديب أضاء الفكر والأدب




وأنت من شبت قبل الأربعين على
000000 نار ( الحماسة ) تجلوها وتنتخب


وتجتدي كل لص مترف هبة
0000000 وأنت تعطيه شعرا وفوق ما يهب




شرقت غربت من ( وال ) الى ( ملك )
0000 يحثك الفقر 00 أو يقتادك الطلب




طوفت حتى وصلت ( الموصل ) أنطفأت
000000 فيك الأماني ولم يشبع لها أرب



لكن موت المجيد الفذ يبدأه
00000 ولادة من صباها ترضع الحقب





****


" حبيب " ما زال في عينيك أسئلة
0000 تبدو 00 وتنسي حكاياها فتنتقب0



وما تزال بحلقي ألف مبكية
0000 من رهبة البوح تستحي وتضطرب




يكفيك أن عدانا أهدروا دمنا
00000 ونحن من دمنا نحسوا ونحتلب




سحائب الغزو تشوينا وتحجبنا
0000 يوما ستحبل من ارعادنا السحب ؟




ألا ترى يا " أبا تمام " بارقنا
00000 ( ان السماء ترجى حين تحتجب )






0000000000000000000000000000
00000000000000000000000000000000



شتان مابين حال القصيدتين!! ..



,,,,,,
وزماننا في أمس الحاجه لشاعر جديد,,



ينثر لنا تلكــ المتناقضات


فهل ياترى يأتي هذا اليوم ؟؟؟

000000000000000000000000


الهموم وانفراجها

قال إبراهيم بن العباس  الصولي : 
ولربَ نازلة يضيق بها الفتى  **** ذرعا وعند الله منها المخرج 
كملت فلما استكملت حلقاتها   **** فرجت و كان يظنها لا تفرج
وقال الآخر :
رويدك فالهموم لها رتاج **** وعن كثب يكون لها انفراج 
ألم ترى أن طول الليل لما **** تناهى حان للصبح انبلاج 
وقال أبو فراس : 
إلا ربما ضاق الفضاء بأهله **** وأمكن من بين الأسنة مخرج
وقال ابن الحجاج :
دعها سماوية تجري على قدر **** لا تفسدنها برأي منك أرضيٍ

مثل وشرح ( دون ذلك خرط القتاد )


دون نقيض فوق وبمعنى أمام . ويكون ظرفا للمكان القاصر عن الغاية فيما يضاف إليه ، ثم يطلق على كل رتبة أدنى من الأخرى في الأمكنة والأزمنة و المعاني .، والخرط  : النزع ، تقول : خرطت الشجرة خرطا اذا انتزعت الورق منها اجتذابا ، والقتاد - على مثال سحاب - شجر صلب شوكه كالإبر شديد  يضرب به المثل كما قال أبو تمام :
نثا  خبر كأن القلب أمسى**** يجر به على شوك القتاد
وقال :
غدت تستجير الدمع خوف نوى غد **** وعاد قتادا عندها كل مرقد 
وخرطه أشد شيء ، فضرب المثال به .قال أبو المظفر :
يا من يساجلني وليس بمدرك **** شأوي وأين له جلالة منصبي 
لا تتعبنَ فدون ما حاولته   ***** خرط القتاد وامتطاء الكوكب

من أخلاق النساء

اذا غدرت حسناء أوفت بعهدها **** ومن عهدها أن لا يدوم لها عهد 
وإن عشقت كانت أشد صبابة  ***** وإن فركت فاذهب فما فركها قصد
وإن حقدت لم يبق في قلبها رضى **** و إن رضيت لم يبق في قلبها حقد
كذلك أخلاق النساء  و ربما **** يضل بها الهادي ويخفى بها الرشد

الأدب والدرهم

 قال الشاعر :
عرضت على الخباز نحو  المبرد      و كتبا حسانا  للخليل  بن أحمد 
ورؤيا ابن سيرين وخط ابن مقلة     و حكمة   لقمان   و  فقه  محمد 
وناشدته شعر الكميت  و  جرول      بغنة   لحن  للغريض   و  معبد 
فلم  يغن  عني كل ما  قد  ذكرته      سوى درهم ناولته  كان في يدي

وضع القلم على الأذن

كان زيد بن ثابت من كتبة الوحي ، كما كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك . وروي عنه أنه قال : كنت أكتب لرسول الله يوما ، فقال : ( ضع القلم على أذنك ، فإنه أذكر للمملي ، وأقضى للحاجة) .
ولما تولى الخلافة أبوبكر دعا زيدا ، وقال له : 
( أنت شاب عاقل لا نتهمك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت تكتب الوحي ، فتتبع القرآن فاجمعه ) .
وفيه يقول حسان بن ثابت : 
فمن للقوافي بعد حسان وابنه       ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت

شيم الأكرمين

 قال الأحنف بن قيس لولده : 
يا بني اذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه فإن أنصفك فألزمه وإلا فاحذره فالإنصاف وقت الغضب من شيم الأكرمين

هشام بن عبد الملك والأعمش


بعث هشام بن عبد الملك الى الأعمش أن اكتب لي بمناقب عثمان ومساوئ علي رضي الله عنهما . فأخذ الأعمش القرطاس وأدخله في فم شاة فلاكته وقال للرسول : قل له هذا جوابه  فذهب الرسول ثم عاد وقال : إنه آلى أن يقتلني إن لم آته بالجواب . وتحيل عليه بأخوته فقالوا له أفده من القتل فلما ألحوا عليه كتب : أما بعد : فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كان لعلي مساوئ  أهل الارض ما ضرتك . فعليك بخويصة نفسك والسلام ... واسم الأعمش سليمان بن مهران من أعلام التابعين توفي رحمه الله في سنة تسع وأربعين و مائة هجرية .

الشعر عند العملاق علي الجارم



الشعر كثير ولكن علي الجارم الأديب الأريب والشاعر المفوه 
قال عنه هذا الكلام الجميل 

إنما الشعر على  كثرته                  لا ترى فيه سوى أحدى اثنتين 
نفحة  قدسية    أو هذر                 ليس في الشعر كلام بين.. بين

وقال أيضا :

له قلم لو لامس   الطرس  مرة               تدانى له صعب القريض ونافره
كأن عصا موسى  أعيدت بكفه                يصاول  من يرمي بها ويغاوره

الحسود والبخيل قصة للعبرة

  وقف حسود وبخيل بين يدي أحد الملوك فقال لهما : إقترحا علي فإني معط الثاني ضعف ما يطلبه الأول فصار احدهما يقول للاخر أنت اولا . فتشاجرا طويلا وكان كل منهما يخشى أن يقترح أولا لئلا يصيب الآخر ضعف ما يصيبه  فقال الملك إن لم تفعلا ما أمرتكما به قطعت رأسيكما .
فقال الحسود : يا مولاي إقلع إحدي عيني

فهمتكم للشاعر الاسلامي البليغ الاستاذ عبد الرحمن صالح العشماوي




فَهِمْتُكم
شعر عبد الرحمن بن صالح العشماوي
الرياض الازدهار 23/2/432هـ
فهمْـــــــــتُكمْ بعدَ أعـــــــوامٍ وأعْــــــوامِ      الآنَ أدْركتُ ،تفــــريـطِي وإِجْـــــرامي
الآنَ أدْركتُ معـــــنى أنَّكــــــــــــم بشرٌ      لكمْ حقـــوقٌ ، ولســــتُم محــــضَ أنعامِ
فهمـــــتكم يا بَني شعـــبي وقـــــــدْ لعِبتْ     بكُمْ جنــــــودي وقـــــــــوَّاتي وأَزْلامـي
نعم ، ملأْتُ سجــــــوني من أكَارِمــــــكمْ      وكَانَ تعـــــذيبُــــهم رمْــــزاً لإقْـدامي
حكمتُ بالسِّجــــــنِ تأبيـــــــداً لطائــــفةٍ       أَصْلَيْـــتُها في سجـــــــوني نـــــارَ آلامِ
ولَمْ تَـــدَعْ سَــــعْيَــــها للدِّيــــنِ طائـــفةٌ      أُخـــــرى ، فأصْـــدَرْتُ فيها حُكمَ إعْدامِ
جَعَـــلْتُ أرضكُم الخضـــراءَ مُعْــتَـــقَلاً      حقَّــــقتُ فـــــــــيهِ بسيفِ الظُّلْمِ أحلامي
أطْــــلَقْتُ فيـــكم على ظُـــــلْمٍ جَلاَوِزَتي      ما بــــــــينَ لصٍّ وكـــــــــذَّابٍ ونــــمَّامِ
نعمْ ، جَعَلْـــتُ بيـــــوتَ اللهِ خــــــــاوِيةً      مِـنْ كُـــــــلِّ داعٍ وصــــــوَّامٍ وقــــــوَّامِ
حتى الأذانُ تــــوارى عـــن مآذِنِـــــــكم      وعن وســائل إعــــــلاني وإعـــــلامي
أمَّا حجابُ العذارى فهـــــو مُعْـــــضِلةٌ       حَاربْتُــــها بإهـــانــــــاتي وإرْغـــــامي
نَعَــم ، جعلتُ منَ الطُّغــــــيانِ لافِـــــتةً       فـــــيها معَـــالِمُ مِنْ قَــــسْـري وإلْزامي
لكِنَّني الآنَ يا شعــــبي وقــــــد سَلَـــفَتْ       أيَّامــــــــــــكم بمآســــــــيها وأيَّـــــامي
أقولُـــها ، ونجـــومُ الليــــــلِ تَشْهَدُ لي :       فهِــــــمْتُكم ، وإليكم فـــــضْلُ إفْــهامِي
فهِـمْتُــــكم ، فلــــقدْ صرْتم عَــــــمَالِقـةً        وكُنتُ أبـــــصرُ فيكم شــــكلَ أقْـــــزامِ
فهـــمتها الآنَ ، إنِّي قـــدْ ظَـلَمْتُ ، ولـمْ       أرْحـم فــــــــقيراً ، ولمْ أَلْطُفْ بأيْـــــتامِ
ولمْ أقــــــدِّمْ طـــــعاماً للجـــــياعِ ، ولم       أقــــــــدِّمْ المــــــاءَ للمُسْــــتَنجدِ الظَّامي
ولمْ أقـــــــــدِّمْ ثيــــــاباً للعُــــــراةِ ، ولم      أمنح تلاميــــــذكم حِــــــبراً لأقـــــــلامِ
فهِمْتُكمْ ، فافْهَـموني ، وافْهموا لُغـــــتي       وقابـــــلوا لُؤمَ أخــــلاقي بإكــــــــــرامِ
إنّي سأفتَـــــــحُ أبـــــوابَ العــطاءِ لكـم       وســوفَ أُصـــــــدِرُ للإصلاحِ أحكامي
هــيَّا ، ضعوا في يدَيْ أيـــديْ تعاونُكــم       يـــا أخـــوتي وبني عــــــمِّي وأرْحامي
إنِّي صحوتُ على نورِ الصَّباحِ ، وقــدْ        طـــوَيتُ عِقْـــــدَينِ في ظُلْمٍ وإظـــــلامِ
فهمتكم ، أيُّــها الشعــبُ الذي دعَسَـــتْ        أحلامَه في طــريقِ الجَــــوْرِ أقــــدامي
الآن أدْركـــتُ أنِّي كـــنتُ في نفـــــــقٍ       منْ غفْــــلَـــتي وضــلالاتي وآثــــــامي
***                ***               **
أَنْهى الحـــــديثَ ، ولمْ يفـطن لخطبـــتهِ       إلاَّ الصَّــدى و الّلَظى في قَـــلْبِه الدَّامي
وجَلْجَــــــــلَتْ صرْخةُ المستـهزئينَ بهِ :      فــــــاتَ الأوانُ ، فلا تركن لأوهــــــامِ
نســـــيْتَ أنَّ لنــــا ربًّــــــا نلــــوذُ بـــهِ        إذا تَـــــــطَاوَلَ فـينا جَـــــــورُ حُــــكَّامِ
عبد الرحمن بن صالح العشماوي

ندامة الكسعي

    ندامة الكسعي 


يضرب المثل في الندم والندامة المفرطة بهذا الرجل المدعو الكسعي وقصته أنه خرج يرعي أبله في واد ، فرأى قضيب شوحط نابتا في صخرة ملساء ، فقال : نعم منبت العود في قرار الجلمود . ثم أخذ سقاءه وصب ما فيه من الماء في أصله فشربه لشدة ظمئه ، وجعل يتعاهده بالماء سنة حتى سبط العود واعتدل ، فقطعه وجعل يقومه حتى صلح ، فبراه قوسا وبري بقيته خمسة أسهم ، وخرج إلى مكمن كان مورد الحمر الوحشية في الوادي ، فوارى شخصه أي اختبأ وهو يرقب الحمر حتى إذا وردت رمى عيرا منها بسهم فمرق منه بعد أن نفذه أي دخل من بطن الحمار الوحشي حتى خرج من الجهة الأخري حتى ضرب صخرة في الجهة المقابلة ضربة أحدثت شررا فظن الكسعي أنه أخطأ . ثم وردت حمر أخرى فرمى عيرا ، فصنع سهمه كالأول ، فظن أنه قد أخطأ مرة أخرى .... وهكذا رمى خمسة منها الواحدة تلو الأخرى وكل مرة يظن أن سهمه أخطأ ، ثم خرج من مكمنه فاعترضته صخرة فضرب بالقوس عليها حتى كسرها من الغضب . ثم قال أبيت ليلتي ثم آتي أهلي . فبات ، فلما أصبح رأى خمسة حمر مصروعة ورأى أسهمه مضرجة بالدم ، فندم أشد الندم على ما صنع بقوسه فعض أنامله حتى قطعها وقال:


ندمت ندامة لو أن   نفسي              تطاوعني  إذا  لقتلت  نفسي
تبين لي سفاه الرأي  مني               لعمر الله حين كسرت قوسي

جزاء سنمار

      جزاء سنمار 
   سنمار رجل من الروم بنى للملك النعمان بن امرئ القيس قصره المعروف بالخورنق في ظاهرة الكوفة . فلما فرغ منه ألقاه من أعلاه لئلا يبني مثله لغيره فسقط ميتا . 
             يضرب هذا المثل للمحسن يكافأ بالإساءة .

على أهلها جنت براقش

على أهلها جنت براقش أصل المثل أن قوما كانوا هاربين من وجه أعداء لهم ، وكان لهم كلبة يقال لها براقش . فبينا هم يسيرون ليلا نبحت وكان الأعداء بالقرب منهم يفتشون عليهم , فاهتدوا إليهم بنباح الكلبة وأوقعوا بهم . 
   فسار بها المثل . ويأتي المثل على صيغة أخرى جنت على أهلها براقش والمعنى واحد . 
        يضرب لمن يعمل عملا يرجع ضرره إلى أهله وإليه .

مجير أم عامر

     خرج قوم إلى الصيد فعرضت لهم أم عامر ، وهي الضبع ، فطردوها حتى ألجأوها إلى خباء أعرابي فدخلته ، فخرج إليهم الأعرابي وقال : ما شأنكم  قالوا : صيدنا وطريدتنا ، فقال : كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي . فرجعوا وتركوه . وقام فقدم للضبع حليبا ثم سقاها ماء حتى عاشت واستراحت . فبينا الأعرابي نائم إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه وتركته فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو بقير  في بيته ، فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها ، فأتبعها ولم يزل حتى أدركها فقتلها وأنشأ يقول : 
                      
    ومن يصنع المعروف في غير أهله 
                               يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر
                             

صحيفة المتلمس

 يضرب لمن يسعى بنفسه في هلاكها ويغررها . والمتلمس شاعر مشهور وفد هو وابن اخته طرفة على عمرو بن هند ملك الحيرة فنزلا منه في خاصته . وكانا يركبان معه للصيد فيركضان طوال النهار فيتعبان . وكان يشرب فيقفان على بابه النهار كله ولا يصلان إليه . فضجر طرفة وهجاه في أبيات مشهورة . فلما بلغ ذلك عمرو بن هند هم بقتل طرفة  وخاف من هجاء المتلمس له . فقال لهما لعلكما اشتقتما لأهلكما فقالا : نعم ، فكتب لهما بصحيفتين وختمهما وقال لهما : اذهبا إلى عاملي بالبحرية فقد أمرته أن يصلكما بجوائز . فذهبا ومرا في طريقهما بشيخ يحدث ويأكل تمرا ويقصع قملا ، فقال المتلمس : ما رأيت  أحمق من هذا فقال الشيخ : ما رأيت من حمقي  أخرج خبيثا وأدخل طيبا وأقتل عدوا ، وأن أحمق مني من يحمل حتفه بيده وهو لا يدري . فاستراب المتلمس بقوله . وطلع عليهما غلام من أهل الحيرة فقال له المتلمس : أتقرأ يا غلام  قال: نعم / ففض الصحيفة فإذا فيها : إذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيا .

شنشنة أعرفها من أخزم

       القول لأبي أخزم الطائي . وكان له ابن يقال له أخزم وكان هذا عاقا فمات وترك بنين . فوثبوا على جدهم أبي أخزم فأدموه ،
              فقال :
                                             إن بني ضرجوني بالدم                       شنشنة أعرفها من أخزم 

              يعني أن هؤلاء أشبهوا أباهم في العقوق . والشنشنة العادة والطبيعة .


أخلف من عرقوب

  هو من العماليق . أتاه أخ له يسأله ، فقال له عرقوب إذا أطلعت هذه النخلة فلك طلعها ، فلما أطلعت أتاه للعدة . فقال : دعها حتى تصير بلحا فلما أبلحت قال : دعها حتى تصير زهوا ، فلما زهت قال : دعها حتى تصير رطبا ، فلما أرطبت قال : دعها حتى تصير تمرا ، فلما أتمرت عمد إليها عرقوب من الليل فقطعها ولم يعط أخاه شيئا ، فصار مثلا في  الخلف .